عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
344
خزانة التواريخ النجدية
فابتدأ يحضر نفق على القصر لينسفه على من فيه ، وباشر العمل ، فلما كاد ينتهي فاجأه خبر هزيمة ابن صباح أمام قوات ابن رشيد فانسحب ولم يتم عمله . أما ابن صباح فقد وصل من الشوكي وقصد القصيم فلما قاربه استأذن آل سليم وآل مهنا ابن صباح بالمسير إلى بلدانهم فأذن لهم ، فساروا معهم ورحل بعدهم ابن صباح ونزل قريب بلد بريدة ، فدخل آل سليم عنيزة وآل مهنا بريدة بدون مقاومة ، وفتر أمراء ابن رشيد سعد لمحاربي أمير بريدة وصالح اليحيى الصالح أمير عنيزة ورحب أهل القصيم بأمرائهم ، ثم إن ابن صباح استدعى الأمراء وأعيان جماعتهم الموالين والمخالفين فخطب فيهم ، وقال : إني لم آتي فاتحا ولا مطمع لي ببلادكم ، وإنما جئت مساعدة لحكامكم وأمراءكم لإرجاعهم إلى أوطانهم التي أخذها منهم هذا الظالم وشتت شملهم ، وصادر أموالهم وأملاكهم ، وبعد قضاء مهمتي سأرجع إلى بلادي تاركا شأنكم لكم ولحكامكم وأمراءكم . فشكروه على عمله فطلب منهم أن يبايعوا أمراءهم على السمع والطاعة ، فبايعوهم على ذلك فرجعت الوفود إلى بلدانهم ثم أذعن أهل القصيم أن يغزو مع أمراءهم ليسيروا معه إلى مطاردة ابن رشيد فعرفه عليه غزو بريدة وتوابعها من القصيم ، وجاءه قسم من قبيلة عتيبة فانضم إلى ابن صباح فأخذ في منزله نحو عشرة أيام يتجهز للمسير إلى ابن رشيد . أما ابن رشيد فقد انسحب بأول الأمر وترك الميدان لخصمه ، بينما يلم شعثه ، لأنه لا يريد أن ينازل مثل هذا الجيش اللجب قبل أن يستكمل